الآمدي

84

الاحكام

وعن الخامسة : أنه لو كان عجز المعترض عن الاعتراض دليل صحة العلة ، لكان عجز المستدل عن تصحيح العلة دليل فسادها ، ولا أولوية ، ولكان عجز المعترض عن الاعتراض على إبطال ما ادعى من الحكم في الفتوى دليلا على ثبوت الحكم ، ولم يقل به قائل . وعن السادسة : أن علة الأصل ، وإن كانت متنازعا فيها ، فلا بد من دليل ظني يدل على كونها علة كما في الحكم المختلف فيه . وعن السابعة : أن إثبات الحكم في الفرع متوقف على ظن إثباته ، ولا نسلم أن مطلق المشابهة بين الأصل والفرع في مطلق وصف ، مفيد للظن . وعن الثامنة : أن حاصلها يرجع إلى الاكتفاء بالوصف الطردي ، لكونه غير منتقض ، وهو باطل بما سبق في طرق إثبات العلة . وإذا علم أنه لا بد من قبول سؤال المطالبة بالتأثير ، وأنه لا بد من الدلالة على كون الوصف علة ، وطريق إثبات ذلك ما يساعد من الأدلة التي قررناها قبل .